بالنسبه للشخص العادى قد يبدوا الامر فذلكه لا معنى لها
اغلب المواطنين العاديين سيعتبرون العمليات المسلحه التى تستهدف قواتهم المسلحه من قبل جماعات منظمه غير رسميه ، هى عمليات ارهابيه
ولا يفرقون بين المستهدف اذا كان عسكريا او مدنيا
لانهم يعتبرون العسكرى ابنهم مثل المدنى تماما
بينما يواجه الامر بعض الخلاف بين بعض القانونيين او المختصين
كما ان هناك طائفة ثالثه تحب ان تظهر بمظهر المفكر العميق
او حتى تريد ان تخفى عداءها للنظام والدوله عموما تحت عباءة الشخص المحايد
فيقوم بالتدليس
مثل هذا الشخص الذى حذفت اسمه لان الهدف ليس الشخصنه وانما الفكره نفسها
وكلهم سيقولون نفس الفكره وسيدعون ان هذا هو علم السياسه الدوليه ولا شأن لهم الا بالعلم والحياد
فقط دعنا نرى كيف تتعامل الدول الغربيه والتى تقوم وسائل اعلامها احيانا بتوصيفات متضاربه لوصف تلك العمليات الاجراميه ضد العسكريين
هل يتم التعامل غربيا مع العمليات ضد العسكريين الغربيين من قبل جماعات ارهابيه على انها عمليات ارهابيه ام عمليات عنف فقط كما يقول هؤلاء وانصارهم
حادثة تفجير المدمره الامريكيه يو اس اس كول عام 2000
كان تفجيرا انتحاريا ضد المدمره الامريكيه المذكوره اثناء رسوها فى ميناء عدن باليمن فى اكتوبر 2000
قتل فى العمليه 17 بحارا امريكيا
واصابة العشرات
نفذ العمليه تنظيم القاعدة وتمكنت الاستخبارات الامريكيه من تصفية اشخاص بعد ذلك وصفتهم بانهم من اهم مدبرى العمليه
ما يهمنا هنا انه تم وصف هؤلاء وتم وصف العمل نفسه بانه عمل ارهابى
ستجد الجارديان والتى عادة تحب ان تصف الارهابيين فى سيناء بانهم معارضه مسلحه
الا انها مع العمل ضد المدمره يو اس اس كول تم وصفه بالارهاب دون تردد
انظر هنا ستجد ايضا السى ان ان تنشر على لسان ترامب تصريحا واضحا ان الجيش الامريكى قتل ( ارهابيا ) كان وراء عملية تفجير المدمره الامريكيه
بعد 19 سنه تقريبا من العمليه الارهابيه
اذن فالغرب تعامل مع الهجوم على سفينه امريكيه عسكريه ، فى منطقه بعيده تماما عن الحدود الامريكيه على انه عمل ارهابى لان من قام به مجموعه مصنفه على انها جماعه ارهابيه
حادثة الهجوم على فورت هوود بتكساس 2009
فى عام 2009 قام رائد فى الجيش الامريكى اسمه نضال حسن ويعمل ايضا طبيبا نفسيا باطلاق نار على المجندين الامريكيين فى القاعدة العسكريه بفورت هوود بتكساس ، اى داخل الاراضى الامريكيه نفسها
حادث مفزع و مؤلم للغايه نتج عنه قتل 13 عسكريا و اصيب نحو ثلاثين قبل ان يتم اطلاق النار على الضابط المذكور واصابته بالشلل
المشكله هنا ان الفاعل كان ضابطا امريكيا
ونظرا لانه مسلم ، ولانه ثبت انه كان على اتصال بأنور العولقى ، الامريكى من اصل يمنى و احد المنظرين والملهمين لتنظيم القاعدة الارهابى وتم قتله بطائرة امريكيه بدون طيار
حدث جدل فى الاعلام الامريكى حول القضية ونجد ان هذا المقال نشر فى النيويورك تايمز يتحدث عن الامر
وستجده فى اخر سطرين يقول ان الارهاب يزدهر حيث يجد اشخاص يبررونه من ضمن اسباب اخرى طبعا
وستجد اول فقره تتحدث عن المشرعين الامريكيين الذى وصفوا عملية اطلاق النار على الجنود بانها عمل ارهابى
وقد طالب المشرعون الرئيس اوباما فعلا باعتبار الهجوم عملا ارهابيا
وبامكانك ان تراجع المقال من هنا
كان الموضوع محرجا و معقدا بسبب طبيعة الجانى وانتماءه المباشر للمؤسسه العسكريه
ورغم هذا فانه فى النهايه استجاب اوباما لذلك الطلب الطبيعى
ووصف جريمة فورت هوود بانها هجوم ارهابى
ماذا عن دول اخرى غير غربيه
هجوم على قوات الامن الهنديه فى احد المناطق بكشمير
فبراير 2019
للاسف هذا الامر متكرر ، ويشبه ما يحدث احيانا فى شمال سيناء او الصحراء الغربيه المصريه من عمليات ارهابيه، ويسقط فيه عشرات القتلى كما حدث فى هذا الهجوم حيث سقط نحو 39 قتيلا فى قوات الامن الهنديه
وقامت بالهجمات جماعات مسلحه منظمه تسمى نفسها جيش محمد
من خلال انتحاريين و عربه مفخخه ، اى انه نفس الاسلوب القذر
لكن الفارق انك لن تجد شخصا ينظر على السلطات الهنديه ويزايد عليها فى حماية الجنود بهذا الشكل الوقح الذى تراه عندنا
كما انك لن ترى نفس الدرجه من الوقاحه فى الاعلام الغربى عند التعامل مع الحادث
طبقا للواشنطن بوست فى مقال نشرته عن الموضوع يمكنك مراجعته هنا
فقد وصف السفير الامريكى بالهند الحادث بانه ارهاب ، واعلن عن تعازيه للضحايا وان الولايات المتحده تساند الهند فى حربها ضد الارهاب
Kenneth Juster, the U.S. ambassador to India, posted a statement on Twitter condemning the attack and sending condolences to families of the victims. “The United States stands alongside India in confronting terror and defeating it,” he wrote.
وهو كما ترى توصيف واضح لا لبس فيه لعمل عنيف متكرر ضد قوات ذات طبيعة عسكريه حكوميه بانه ارهاب
دون ان ترى الواشنطن بوست مشكله فى هذا التوصيف ولا ان الارهاب يقتصر فقط على العمليات ضد المدنيين كما يقول المدعين عندنا
-----------------------------------------------------
اذن فكما ترى وبوضوح كامل
فان رئيسين امريكيين هما ترامب و اوباما اعترفا بان من هاجم جنود دولتهما فى عملين مختلفين ، احدهما خارج الحدود ، والاخر داخلها ، ان هذه اعمال ارهابيه
المنفذ فى احد هاتين الجريمتين كان مواطنا امريكيا بل وضابطا امريكيا برتبة ميجور او رائد ويعمل كطبيب نفسى
ورغم هذا فتم اعتبار العملين ارهابيين و تم اعتبار المنفذين ارهابيين و تم تصفية بعضهم باستهداف مباشر بالطيران دون ثرثره عن محاكمات كما تسمع من سفهاء السوشيال ميديا مدعى الحياد و.....الخ
هذا هو الموقف المعلن الواضح ضد عمليات عنف ضد جنودهم حتى خارج الحدود طالما تمت من اشخاص لديهم اسباب ايدولوجيه
كما ان السفير الامريكى وصف العمليات ضد السلطه الهنديه و جنودها بانها عمليات ارهابيه وان الولايات المتحده تساند الهند فى مواجهة الارهاب
وتعامل الاعلام الامريكى مع الامر بنفس التوصيف ، عملية ارهابيه دون اى انتقاد للوصف
لو طبقنا هذا الامر على الوضع فى مصر سنجده منطبقا بشكل مثالى على اى استهداف للعسكريين من قبل جماعات او افراد ينتهجون منهجا متشددا متطرفا ولديهم اسباب ايدولوجيه واضحه كما يحدث فى تعريف الارهاب
ولا يقتصر تعريف الارهاب اذن على الهجمات ضد المدنيين كما يريد بعض المتنطعين ان يقولوا
او كما يريد نفس الاعلام الغربى اذا تعامل مع عمليات تحدث ضد الجيش المصرى فى مصر من قبل افراد وجماعات خارجه عن القانون ومصنفه قانونا بانها جماعات ارهابيه
وسبق لهم وصف ضابط امريكى بالارهاب عندما ثبت انه يحمل نفس الايدولوجيات وعلى صله بالارهابيين








Comments
Post a Comment