منذ بداية الازمة الماليه والاقتصاديه الخانقه التى تمر بها تركيا والاحوال من سىء الى اسوأ
كشفنا من فتره ما قام به المركزى التركى من الاعيب من اجل دعم حكومة اردوغان فى انتخابات البلديه بانفاق المليارات من الدولارات لدعم الليره الهشه من جهة ، ثم اعادة الدعم بعد ان قرر اردوغان اعادة الانتخابات فى اسطنبول لاسبابه الخاصه
وذلك باجبار البنوك الحكوميه المهدده بتخفيض تصنيفها الائتمانى بضخ مزيد من المليارات لتهدئه نزيف الليره ولتستقر فوق حاجز الستة امام الدولار دون مزيد من التدهور وكان الثمن فقدان مليارات الدولارات من اصولها الاجنبيه فى وقت الازمه، وبامكانك مراجعة المقال من هنا
سبق ان كشفت الفاينانشيال تايمز عن لجوء المركزى التركى لحيله شديده الخطوره لرفع احتياطاته باقتراض مليارات الدولارات ( تصل التقديرات الى عشرين مليار دولار تقريبا او اكثر ) من خلال تقنيات اسواق الفوركس فى قروض قصيرة الاجل عبر الية السواب SWAP
تم الكشف عن انخفاض حاد جديد يوم 17 مايو 2019 ، حيث انخفضت الاحتياطات لاقل مستوى لها هذا العام ووصل صافى الاحتياطى الى 24.9 مليار دولار بعد ان كان قبلها باسبوع واحد فقط عند مستوى 26.7 مليار دولار ، اى فقد 1.8 مليار دولار فى اسبوع واحد من اجل مزيد من دعم الليره حسبما كشفت جريدة ahval التركية وتم تاكيد الخبر من بلومبرج ,والفاينانشيال تايمز
تحدثت الفاينانشيال تايمز ايضا عن الوضع المتدهور
وذكرت بوضوح تحذيرات وكالة موديز الائتمانيه من انخفاض الاحتياطى النقدى الاجنبى بهذا الشكل ، يجعل البلاد معرضه لمزيد من المخاطر ومكشوفه ، وهو تمهيد على ما يبدوا لخفض التصنيف الاتمانى مستقبلا اذا لم يتم اصلاح الوضع
لاحظ ان المقال بتاريخ 16 مايو اى قبل الافصاح عن الانخفاض الجديد الذى ذكرته جريدة احوال التركيه ، ولك ان تتخيل الوضع بعد مزيد من الانخفاض
اشارت الفاينانشيال تايمز لما سبق ان كشفته من الاقتراض قصير الاجل عالى المخاطر والذى تحدثنا عنه والذى لجأت اليه الدوله التركيه لتغطية موقفها على الدفاتر على عكس الواقع
نشرت ايضا تحليلات موديز الائتمانيه والتى تشير الى تفاقم الخطوره على الوضع الاقتصادى والمالى فى البلاد من خلال مؤشر الضعف الخارجى
External Vulnerability Indicator
وستشاهد بوضوح ان التوقعات ممتده الى العام القادم مع تضاعف لقيمة المؤشر الى ارقام هى الاعلى منذ عقدين من الزمان ، اى منذ وصول اردوغان و حزبه الى الحكم ، نتيجة طبيعيه للسياسات التى اتبعها طوال الفتره
واكتملت الامور بتحليل نشر على موقع مجلة Bne intellinews
والمختصه باقتصاديات الاسواق الناشئه وتحليلاتها
حيث ذكر بوضوح انه اذا تم حذف القروض قصيرة الاجل من الاحتياطى النقدى الاجنبى التركى حاليا بعد الانخفاض الاخير باعتبارها قصيرة الاجل جدا فان الصافى سيكون سالبا
اى سيكون سالب 867 مليون دولار ، اى ان البنك المركزى سيكون مدينا بهذا المبلغ اذا قرر اغلاق كل مراكز الاقتراض قصير الاجل التى دخل فيها من اسواق الفوركس لزيادة الاحتياطى دفتريا ، ولن يكون هناك احتياطى نقد اجنبى لديه من الاساس بل عليه ديون
وكان الرقم قبل الهبوط الاخير بالموجب ، لكنه وصل الى 1.33 مليار دولار فقط
ورغم كل ما سبق من كوارث لم يكتف المركزى بهذا نظرا لتفاقم الازمه ، اذ اضطر مؤخرا لرفع النسبه الالزاميه التى يستبقيها عنده من قبل البنوك وهو ما يعد مزيد من التشديد على السياسة المصرفيه وقدرة البنوك على التعامل مع متطلبات عملاءها من العمله الاجنبيه ، ورفع النسبه بنحو 200 نقطة اساس ، ويبلغ اجمالى الرقم الذى سيضيفه المركزى بهذه الطريقه الى احتياطاته النظريه نحو 4.2 مليار دولار
قد لا يبدو الرقم ضخما ، لكن اذا راجعت مستوى الاحتياطى المذكور اعلاه ، ستجده اقل من 25 مليار ، اى ان ال 4.2 مليار تشكل تقريبا 16.8% من الاحتياطى الحالى ،وهى لاشك زيادة ضخمه ، لكن ثمنها سيدفعه القطاع المصرفى المأزوم اصلا
الخلاصة
باختصار اردوغان باع احتياطات البنك المركزى التركى بالدولار ، من اجل دعم موقف حزبه فى الانتخابات ، ودون فائده حقيقيه على الارض حيث خسر مناطق استراتيجيه ، وقرر ان يكمل مغامرته باعادة انتخابات اسطنبول ، واستكمال مسيرة بيع الاحتياطى
واستفاد من هذا المقرضين الذين يداينون البنك المركزى التركى حاليا فى موقفه السىء والذين اثروا على حساب الاحتياطات التركيه فى تلك المغامره الخاسره
ومؤخرا بدأ البنك المركزى فى احتجاز المزيد من اموال المودعين لدى البنوك التركيه ، لديه ، ليزيد من احتياطاته على الورق ، ولا يعلم احد هل سيأتى اليوم الذى سيصادر فيه اردوغان اموال مودعيه ؟!!
وهى الاشاعات التى طالما اطلقها انصاره ضد خصمه القوى فى مصر ، ولم تحدث ، لكن على ما يبدوا ان العداله السماويه ستجعلها اقرب ما يكون لان تحدث هناك.... فى اسطنبول نفسها .... مصدر كل تلك الاشاعات






Comments
Post a Comment